عباس الإسماعيلي اليزدي

374

ينابيع الحكمة

ويمحو فيه السيّئات ، وإنّ اللّه واسع كريم . « 1 » بيان : « فإنّ ربّك ينزل » : النزول مجاز . والمراد نزوله من عرش العظمة والجلال والاستغناء المطلق إلى سماء التدبير على الاستعارة والمجاز ، وبسط رحمته ولطفه في ليلة الجمعة . وفي خبر آخر : " ينزل ملكا " وسيأتي في خبر عليّ بن إبراهيم : " ينزل أمره " . [ 1371 ] 3 - عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ يوم الجمعة سيّد الأيّام ، يضاعف اللّه فيه الحسنات ، ويمحو فيه السيّئات ، ويرفع فيه الدرجات ، ويستجيب فيه الدعوات ، وتكشف فيه الكربات ، وتقضى فيه الحوائج العظام ، وهو يوم المزيد ، للّه فيه عتقاء وطلقاء من النار ، ما دعا به أحد من الناس وعرف حقّه وحرمته إلّا كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار ، فإن مات في يومه أو ليلته مات شهيدا وبعث آمنا ، وما استخفّ أحد بحرمته وضيّع حقّه إلّا كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يصليه نار جهنّم إلّا أن يتوب . « 2 » [ 1372 ] 4 - عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ( في حديث طويل ) قال : وأمّا اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال ، وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين ، وليس للمسلمين عيد كان أولى منه ، عظّمه اللّه تبارك وتعالى وعظّمه محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فأمره أن يجعله عيدا ، فهو يوم الجمعة . « 3 » [ 1373 ] 5 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سئل عن يوم الجمعة وليلتها ؟ فقال : ليلتها ليلة غرّاء ، ويومها يوم زاهر ، وليس على وجه الأرض يوم تغرب فيه

--> ( 1 ) - الوسائل ج 7 ص 375 ح 3 ( 2 ) - الوسائل ج 7 ص 376 ح 4 ( 3 ) - الوسائل ج 7 ص 376 ح 5